الرئيسيه

بينانس تكشف تفاصيل سرقة 6.3 مليار دولار

5٬002 مشاهدة

كشفت منصة بينانس، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، تفاصيل العملية التي أدت إلى سرقة 6.3 مليار دولار، وهي أكبر سرقة للعملات المشفرة حتى الآن، وفقاً لما نقلته صحيفة The Guardian وموقع The Verge. وأوضحت الشركة في تقرير لاحق للتحليل (postmortem) أن الهجوم لم يعتمد على ثغرة واحدة، بل جمع بين تقنيات اختراق معروفة نُفذت على مراحل خلال عدة أشهر.

البداية: إعلان مزيف وبرمجية خبيثة

بحسب التقرير، بدأت العملية في يونيو/حزيران عندما قام أحد المطورين بتنزيل مثبّت معدّل (installer) يبدو أنه انتشر عبر إعلان Google خبيث. وأدى هذا التنزيل غير المقصود إلى كشف تفاصيل عن المهندسين وطريقة عملهم، ما منح المهاجمين معلومات استخباراتية مكّنتهم من التخطيط للمراحل التالية.

سبتمبر: مقابلات عمل وهمية لبناء الثقة

في سبتمبر/أيلول، استهدف المهاجمون مهندساً آخر عبر انتحال شخصية مسؤول توظيف مهتم بتعيينه. وبحسب المصدرين، أدار الشخص سلسلة من المكالمات وجولات متعددة من المقابلات، وشارك صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لبناء الثقة، ثم حثّ المهندس في النهاية على تنزيل مهمة مقابلة مزيفة. هذا الأسلوب المعروف بـ«هندسة الاجتماعية» يستغل العنصر البشري بدلاً من استغلال ثغرات تقنية بحتة، ويُعد من أخطر أساليب الاختراق لأنه يصعب اكتشافه بأدوات الحماية التقليدية.

أداة ذكاء اصطناعي داخلية

أشارت التقارير إلى أن المهاجمين استخدموا أيضاً أداة ذكاء اصطناعي داخلية تابعة للشركة في تنفيذ العملية. ولم تكشف المصادر عن التفاصيل الكاملة لكيفية استخدام هذه الأداة، لكن ورودها ضمن سلسلة الهجوم يشير إلى أن الأنظمة الذكية الداخلية قد تصبح سطح هجوم إضافياً يتطلب مراجعة صلاحياتها وضوابط الوصول إليها.

المرحلة الأخيرة: استهداف المحافظ الساخنة

انتهت العملية الأسبوع الماضي وفق المصادر بعملية استيلاء على «المحافظ الساخنة» (hot wallets)، وهي محافظ متصلة بالإنترنت تُستخدم لتسهيل المعاملات اليومية، حيث سُرقت منها أصول مشفرة بمليارات الدولارات. ويُبرز هذا الجانب التحدي الأمني المستمر أمام منصات التداول: الموازنة بين توفير سيولة سريعة للمستخدمين وتقليل تعرض الأصول المتصلة بالشبكة للاختراق.

دلالات أوسع

تكشف الواقعة أن الهجمات الكبرى على البورصات الرقمية أصبحت عمليات طويلة النفس تجمع بين الاستطلاع الرقمي والهندسة الاجتماعية والبرمجيات الخبيثة، بدلاً من أن تكون اختراقاً واحداً سريعاً. وبالنسبة لفرق الأمن السيبراني، تؤكد الحادثة أهمية التحقق من مصادر برامج التطوير، وتدريب الموظفين على رصد محاولات التوظيف المشبوهة، وتقييد صلاحيات الأدوات الداخلية، ومراقبة المحافظ الساخنة بشكل مستمر.

وتمثل هذه السرقة، بحجمها البالغ 6.3 مليار دولار، سابقة تستدعي مراجعة شاملة لنماذج الأمان في قطاع العملات المشفرة بأكمله.

الكاتب :
يوسف الحربي. أحب التجارب والتعلم. أعيش حياتي بأهداف ومهام متعددة واولها رضا الله ثم رضا الوالدين ودوام الصحه والعافيه وراحة البال. تخصصي شبكات وادارة نظم وقد احببت الرسم, البرمجة والتصميم. ولم تكن البرمجة والتصميم من اختصاصاتي المهنية بل هواية تدرجت فيها حتى وجدت نفسي متمكن من نيل اعجاب الاقرباء عند مشاهدة اعمالي.
أخر المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *