الرئيسيه

Blue Planet III تختار مشاهد أقل صفاءً لإثبات أصالة الحياة البرية

5٬004 مشاهدة

كشف منتجو مسلسل Blue Planet III الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية BBC ويقدّمه ديفيد أتينبورو، أن العمل يضمّن عمداً لقطات أكثر غيوماً وأقل صقلاً من المعتاد، في خطوة تهدف إلى طمأنة الجمهور بأن ما يشاهده من حيوانات حقيقي وليس مولّداً بالذكاء الاصطناعي. جاء ذلك وفق ما نقلته صحيفة The Guardian عن المنتجين.

سياق عودة السلسلة

تعود السلسلة الشهيرة بعد نحو عقد من عرض Blue Planet II الذي سلّط الضوء على مشكلة التلوث البلاستيكي، وبعد 25 عاماً على انطلاق النسخة الأولى. ويقدّم الجزء الجديد، بحسب المصدر، مزيداً من سلوكيات الحيوانات إلى جانب تقنيات تصوير متقدمة، من بينها كاميرا مراقبة تحت الماء تُوصف بأنها الأولى من نوعها في العالم وتُلقّب بـ«stonefish cam».

لماذا اللقطات الأقل صقلاً؟

تأتي هذه المقاربة في وقت تتوسّع فيه أدوات توليد الصور والفيديو بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل التمييز بين المشهد الوثائقي الحقيقي والمحتوى المُصنّع أمراً أكثر صعوبة على المشاهد العادي. ولهذا اختار المنتجون إبقاء بعض المشاهد «أكثر عضوية» وأقل معالجة، بدل الاعتماد الكامل على صور فائقة النقاء قد تُثير الشك بدلاً من الثقة.

وتُعدّ الوثائقيات الطبيعية من أكثر الأنواع التي تعتمد على مصداقية الصورة، إذ يبني الجمهور ثقته على فكرة أن ما يراه قد صُوّر فعلاً في الطبيعة. ومع انتشار المحتوى المولّد آلياً، تصبح الإشارات البصرية البسيطة، مثل الغيوم أو الاهتزاز الطبيعي في اللقطة، جزءاً من رسالة الثقة التي يقدّمها العمل.

تقنية جديدة وأصالة قديمة

يبدو أن Blue Planet III يوازن بين أمرين: توظيف تقنيات حديثة لرصد سلوكيات لم تكن ممكنة سابقاً، والحفاظ على ما يعتبره المنتجون دليلاً بصرياً على الأصالة. وبينما لم يكشف المصدر عن تفاصيل إضافية حول آلية عمل كاميرا «stonefish cam» أو موعد العرض الدقيق، فإن الإعلان عن هذه المقاربة يعكس قلقاً متزايداً في صناعة الإعلام الوثائقي من أثر الذكاء الاصطناعي على ثقة الجمهور.

الخلاصة

قرار Blue Planet III بتضمين لقطات أقل صفاءً ليس تراجعاً تقنياً، بل اختيار تحريري واعٍ يضع المصداقية في مقدمة أولوياته. ومع استمرار تطور أدوات التوليد الآلي، قد تصبح مثل هذه القرارات معياراً جديداً في الإنتاج الوثائقي الذي يسعى إلى إثبات أن الصورة ما زالت شاهدة على الواقع.

الكاتب :
يوسف الحربي. أحب التجارب والتعلم. أعيش حياتي بأهداف ومهام متعددة واولها رضا الله ثم رضا الوالدين ودوام الصحه والعافيه وراحة البال. تخصصي شبكات وادارة نظم وقد احببت الرسم, البرمجة والتصميم. ولم تكن البرمجة والتصميم من اختصاصاتي المهنية بل هواية تدرجت فيها حتى وجدت نفسي متمكن من نيل اعجاب الاقرباء عند مشاهدة اعمالي.
أخر المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *