الرئيسيه

أنثروبيك تحذر من ديدان ذكاء اصطناعي ذاتية التكرار

5٬001 مشاهدة

أثار تقرير صادر عن فريق البحث الهجومي في شركة أنثروبيك انتباه خبراء الأمن السيبراني، بعدما وصف تهديداً عملياً جديداً يتمثل في برامج ذكاء اصطناعي خبيثة قادرة على الانتشار ذاتياً بين الأجهزة المتصلة بالإنترنت. ووفقاً لما نشرته صحيفة الغارديان، فإن الفريق المعروف داخلياً باسم «الفريق الأحمر» أنشأ برنامجاً خبيثاً انتشر تلقائياً عبر أجهزة التلفاز الذكية، وأشار إلى إمكانية تكرار ذلك داخل أجهزة عادية أخرى.

ما هي «ديدان الذكاء الاصطناعي»؟

يشير مصطلح الديدان في مجال الأمن السيبراني تقليدياً إلى برمجيات خبيثة تستطيع نسخ نفسها والانتقال من جهاز إلى آخر دون تدخل بشري. أما النسخة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فهي برامج تستعين بقدرات النماذج الذكية لاتخاذ قرارات أثناء انتشارها، مثل اختيار الأجهزة المستهدفة أو التكيّف مع بيئات مختلفة. هذا المزيج بين الاستقلالية الذاتية والقدرة على التكرار هو ما يجعل هذا النوع من التهديدات أكثر تعقيداً من البرمجيات الخبيثة التقليدية.

لماذا يقلق هذا التقرير؟

عادةً ما تحتاج النماذج الذكية إلى قدر كبير من الطاقة الحسابية للعمل، وهو ما كان يُعد حاجزاً يحد من انتشارها على الأجهزة محدودة الإمكانات. لكن الباحثين في أنثروبيك أشاروا إلى أن نجاح هذه الديدان يتطلب قدرات أكبر على أجهزة أقل قوة، وأن الاتجاهات التقنية الحالية تجعل ذلك ممكناً بحلول نهاية العام. هذا التحول المحتمل يعني أن أجهزة المنزل الذكي البسيطة قد تصبح بيئة خصبة لهجمات لا تحتاج إلى بنية تحتية ضخمة.

سياق أوسع للتهديدات المتسارعة

تأتي هذه التحذيرات في وقت تتوالى فيه التقارير عن مخاطر الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع مما يستطيع خبراء الأمن استيعابه وترتيب أولوياته. ويلاحظ أن هذا التقرير تحديداً استقطب الاهتمام لأنه يصف تهديداً عملياً بعيداً عن السيناريوهات المبالغ فيها أو الصور الكارثية، ويركز بدلاً من ذلك على سلوك تقني قابل للاختبار والقياس داخل أجهزة يومية مألوفة لدى المستخدمين.

ماذا يعني ذلك للمستخدمين والشركات؟

يشير الكشف إلى أن الأجهزة المتصلة بالإنترنت، من التلفازات الذكية إلى غيرها من الأجهزة المنزلية، قد تشكل سطح هجوم متنامياً إذا تمكنت برامج ذكية خبيثة من العمل عليها بكفاءة. ولا يتضمن التقرير كما نشرته الغارديان تفاصيل عن أسماء أجهزة محددة تأثرت أو عن إجراءات تصحيحية أعلنتها الشركات المصنعة، ما يعني أن الصورة الكاملة للمخاطر لا تزال قيد التقييم من قبل الباحثين والمختصين.

الخلاصة

يمثل تقرير أنثروبيك إشارة مبكرة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يمنح البرمجيات الخبيثة قدرات انتشار ذاتي أكثر فاعلية، وأن الحاجز الحسابي الذي كان يحد من ذلك قد يتراجع. ويبقى السؤال المطروح أمام قطاع الأمن السيبراني هو كيفية مواكبة هذا النوع الجديد من التهديدات قبل أن تتحول من تجربة بحثية إلى خطر واقعي على الأجهزة اليومية.

الكاتب :
يوسف الحربي. أحب التجارب والتعلم. أعيش حياتي بأهداف ومهام متعددة واولها رضا الله ثم رضا الوالدين ودوام الصحه والعافيه وراحة البال. تخصصي شبكات وادارة نظم وقد احببت الرسم, البرمجة والتصميم. ولم تكن البرمجة والتصميم من اختصاصاتي المهنية بل هواية تدرجت فيها حتى وجدت نفسي متمكن من نيل اعجاب الاقرباء عند مشاهدة اعمالي.
أخر المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *