صندوق النقد يحذر: الاقتصاد العالمي قد يختبر حدود صموده
حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي “قد يختبر قريباً حدود صموده”، في ظل انخفاض مخزونات النفط الطارئة لدى الدول وتراكم الضغوط على الميزانيات الحكومية. جاء ذلك في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الذي يصدره الصندوق مرتين سنوياً، وفقاً لما نقلته صحيفة The Guardian.
نمو عالمي أكثر مرونة من المتوقع
أشار الصندوق في تقريره إلى أن النمو العالمي استوعب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط بشكل أفضل مما كان متوقعاً خلال الأشهر الستة الماضية. ويعكس هذا التقييم قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات الجيوسياسية حتى الآن، لكنه لا ينفي وجود مخاطر قائمة قد تهدد هذا الاستقرار مستقبلاً.
مخزونات نفط منخفضة وميزانيات مرهقة
من أبرز النقاط التي أثارها التقرير أن مخزونات النفط الاحتياطية التي تعتمد عليها الدول في أوقات الأزمات أصبحت منخفضة، في وقت تعاني فيه الحكومات من ميزانيات مرهقة ومثقلة بالالتزامات. ويعني ذلك أن قدرة الدول على التدخل لامتصاص أي صدمة اقتصادية مفاجئة أصبحت أكثر محدودية من ذي قبل.
وتُستخدم مخزونات النفط الطارئة عادةً كأداة لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة عند حدوث اضطرابات في الإمدادات أو تقلبات حادة في الأسعار. ومع تراجع هذه المخزونات، يصبح الاقتصاد العالمي أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الناتجة عن أي توترات جيوسياسية جديدة.
تحديث توقعات النمو البريطاني
تضمن التقرير أيضاً تحديثاً لتوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة لعام 2026، في إشارة إلى أن الصندوق يعيد تقييم مسارات التعافي الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة بناءً على المعطيات الراهنة.
تحذير أممي من صدمة ثلاثية
يأتي تحذير صندوق النقد في وقت أطلقت فيه الأمم المتحدة تحذيراً منفصلاً من أن الدول النامية تواجه ما وصفته بـ”صدمة ثلاثية”، ما يعكس تزايد الضغوط على الاقتصادات الأكثر هشاشة في ظل الظروف العالمية الراهنة.
الخلاصة
يرسم تقرير صندوق النقد الدولي صورة متوازنة: الاقتصاد العالمي صمد حتى الآن أمام الصدمات الجيوسياسية، لكن هامش الأمان يتقلص مع انخفاض المخزونات النفطية وارتفاع أعباء الميزانيات. ويبقى السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن لهذا الصمود أن يستمر في ظل تراكم هذه الضغوط.
زيروتايب لتصميم التطبيقات
