الرئيسيه

باحثون يستخدمون Claude Opus 5 لاختراق حسابات موظفي OpenAI

5٬004 مشاهدة

كشف تقرير نشرته منصة The Hacker News أن ثلاثة باحثين في شركة الأمن السيبراني Hacktron تمكنوا من استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي Claude Opus 5، الذي طورته شركة Anthropic، لتنفيذ سلسلة هجمات سيبرانية أسفرت عن السيطرة على حسابات عدة موظفين في شركة OpenAI، بما في ذلك حساباتهم على منصتي ChatGPT وCodex، ثم الوصول إلى مستودع كود داخلي تابع للشركة.

كيف بدأت سلسلة الاختراق؟

وفقاً للملخص المتاح، بدأت سلسلة الهجوم من ثغرة أمنية في البرمجيات التي تشغّل منتدى المساعدة العام الخاص بشركة OpenAI. ومن هذه النقطة الأولى، انتقل الباحثون عبر ضعف في نظام تسجيل الدخول الخاص بـ OpenAI نفسه، ما سمح لهم بتجاوز طبقات الحماية والوصول إلى حسابات الموظفين المستهدفة.

هذا النمط من الهجمات يُعرف في مجال الأمن السيبراني بـ”سلسلة الثغرات” (Vulnerability Chaining)، حيث لا تعتمد عملية الاختراق على ثغرة واحدة قاتلة، بل على دمج عدة نقاط ضعف بسيطة نسبياً لتشكيل مسار هجومي متكامل. وغالباً ما تكون هذه السلاسل أصعب في الاكتشاف لأن كل ثغرة على حدة قد تبدو غير خطيرة.

دور الذكاء الاصطناعي في العملية

اللافت في هذه الحادثة هو استخدام نموذج ذكاء اصطناعي متقدم مثل Claude Opus 5 كأداة مساعدة في تنفيذ الهجوم. ويشير ذلك إلى تحوّل متسارع في مشهد الأمن السيبراني، حيث باتت النماذج اللغوية الكبيرة قادرة على المساعدة في تحليل الأنظمة واكتشاف نقاط الضعف وربط الثغرات ببعضها.

هذا التطور يطرح أسئلة جوهرية حول الاستخدام المزدوج لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن توظيفها في تعزيز الدفاعات الأمنية أو في تسريع اكتشاف الثغرات واستغلالها، بحسب الجهة التي تستخدمها.

سياق البحث الأمني

يشير المصدر إلى أن ما جرى كان بحثاً أمنياً، وهو ما يعني أن الباحثين نفذوا العملية في إطار اختبار الثغرات والإبلاغ عنها، وليس بهدف الهجوم الفعلي. ويُعد هذا الأسلوب شائعاً في صناعة الأمن السيبراني، حيث يقوم باحثون مستقلون أو شركات متخصصة باختبار أنظمة الشركات الكبرى للكشف عن نقاط الضعف قبل أن يستغلها المهاجمون الحقيقيون.

وتعتمد هذه الممارسة على مبدأ “الاختراق الأخلاقي”، الذي يقوم فيه الباحثون بالحصول على إذن مسبق أو الإبلاغ المسؤول عن الثغرات المكتشفة، ما يساعد الشركات على معالجة المشكلات الأمنية بسرعة.

دلالات الحادثة

تكشف هذه الواقعة عن تحديات متزايدة تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، التي تدير أنظمة معقدة تشمل منصات عامة وأنظمة تسجيل دخول ومستودعات كود داخلية. كما تبرز أهمية تأمين الأنظمة الفرعية التي قد تبدو ثانوية، مثل منتديات الدعم، لأنها قد تشكل نقطة انطلاق لهجمات أوسع.

وفي ظل تسارع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، يبدو أن معركة الأمن السيبراني ستدور بشكل متزايد حول قدرة هذه النماذج على اكتشاف الثغرات واستغلالها من جهة، وعلى استخدامها للدفاع عنها من جهة أخرى.

الكاتب :
يوسف الحربي. أحب التجارب والتعلم. أعيش حياتي بأهداف ومهام متعددة واولها رضا الله ثم رضا الوالدين ودوام الصحه والعافيه وراحة البال. تخصصي شبكات وادارة نظم وقد احببت الرسم, البرمجة والتصميم. ولم تكن البرمجة والتصميم من اختصاصاتي المهنية بل هواية تدرجت فيها حتى وجدت نفسي متمكن من نيل اعجاب الاقرباء عند مشاهدة اعمالي.
أخر المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *