الرئيسيه

مايكروسوفت: روبوت الدردشة لا ينسخ مقالات نيويورك تايمز

5٬004 مشاهدة

في إطار معركة قانونية مستمرة حول حقوق النشر والذكاء الاصطناعي، قدمت شركة مايكروسوفت دفوعاً قانونية جديدة تؤكد فيها أن روبوت الدردشة الخاص بها، Copilot، نادراً ما يعيد إنتاج محتوى كاملاً من مقالات صحفية مثل تلك المنشورة في صحيفة نيويورك تايمز. يأتي هذا الرد ضمن دعوى قضائية رفعتها الصحيفة ومجموعة من المؤلفين ضد مايكروسوفت وشركة OpenAI، متهمين إياهما باستخدام أعمالهم المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن.

تفاصيل الدفوعات القانونية

وفقاً للمصادر، قامت مايكروسوفت بتقديم تحليل لسجلات محادثات Copilot كجزء من عملية الاكتشاف في الدعوى. وقد تم اختيار هذه السجلات بعناية لأنها تتضمن كلمات مفتاحية تشير إلى استخدام مواقع الناشرين، مما يجعلها الأكثر ترجيحاً لاحتواء أعمالهم. بلغ عدد هذه السجلات 8.2 مليون سجل محادثة، وقد تم تحليلها بواسطة خبير معين من قبل الناشرين.

وتشير النتائج إلى أن عدد الحالات التي أعاد فيها Copilot إنتاج محتوى من هذه المواقع كان محدوداً للغاية، حيث بلغ 59,545 حالة فقط من أصل الملايين. وتؤكد مايكروسوفت أن هذا الرقم يوضح أن الروبوت نادراً ما يعيد إنتاج جمل كاملة من المقالات أو الكتب، ناهيك عن مقاطع كبيرة يمكن أن تحل محل المحتوى الأصلي.

السياق التقني والقانوني

تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه صناعة الذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً حول استخدام المحتوى المحمي بحقوق النشر في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة. فبينما ترى شركات التقنية أن استخدام هذه المواد يندرج تحت مبدأ الاستخدام العادل، يرى الناشرون والمؤلفون أنه انتهاك صريح لحقوقهم.

وقد رفعت نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد مايكروسوفت وOpenAI في أواخر عام 2023، متهمة إياهما باستخدام ملايين مقالاتها دون ترخيص. كما انضم مؤلفون بارزون إلى الدعوى، مما يجعلها واحدة من أبرز القضايا التي ستحدد مستقبل العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى.

الدفاع عن نموذج الأعمال

ترى مايكروسوفت أن هذه البيانات تدعم موقفها بأن Copilot ليس أداة لإعادة إنتاج المحتوى، بل هو مساعد ذكي يقدم معلومات مفيدة للمستخدمين. وتشير إلى أن النسبة الضئيلة من الحالات التي قد يعيد فيها إنتاج نص حرفي لا ترقى إلى مستوى الانتهاك الجسيم لحقوق النشر.

ويرى مراقبون أن هذه القضية ستكون لها تداعيات واسعة على قطاع التكنولوجيا، حيث قد تضع معايير جديدة لكيفية استخدام الشركات للمحتوى المتاح على الإنترنت في تدريب نماذجها. كما أنها تثير تساؤلات حول حدود الاستخدام العادل في عصر الذكاء الاصطناعي.

الخلاصة

في النهاية، يبقى الحكم النهائي في هذه القضية بيد القضاء، لكن دفوعات مايكروسوفت الأخيرة تمثل محاولة جادة لإثبات أن تقنياتها لا تنتهك حقوق النشر. ومع استمرار الجدل، يبدو أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وصناعة الإعلام ستشهد مزيداً من التطورات القانونية في المستقبل القريب.

الكاتب :
يوسف الحربي. أحب التجارب والتعلم. أعيش حياتي بأهداف ومهام متعددة واولها رضا الله ثم رضا الوالدين ودوام الصحه والعافيه وراحة البال. تخصصي شبكات وادارة نظم وقد احببت الرسم, البرمجة والتصميم. ولم تكن البرمجة والتصميم من اختصاصاتي المهنية بل هواية تدرجت فيها حتى وجدت نفسي متمكن من نيل اعجاب الاقرباء عند مشاهدة اعمالي.
أخر المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *