زراعة دماغية تمكن رجلاً مشلولاً من إطعام نفسه والشرب
في إنجاز طبي غير مسبوق، تمكن رجل مشلول من تحريك ذراعيه ويديه والشعور باللمس بعد ست سنوات من الشلل، وذلك بفضل زراعة دماغية مبتكرة. كيث توماس، من ماسابيكوا بنيويورك، أصيب بالشلل من الصدر إلى الأسفل في حادث سباحة قبل ست سنوات، وخضع لعملية جراحية لزرع أقطاب كهربائية في دماغه عام 2021.
كيف تعمل الزراعة الدماغية؟
تعتمد التقنية على ما يُسمى بـ “الالتفافية العصبية المزدوجة” (double neural bypass)، حيث تُزرع أقطاب كهربائية في مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة والإحساس. تقوم هذه الأقطاب بتسجيل الإشارات العصبية وترجمتها إلى أوامر رقمية ترسل إلى أجهزة خارجية أو مباشرة إلى العضلات، مما يتجاوز الحبل الشوكي التالف.
نتائج مذهلة بعد أشهر من التدريب
بعد الجراحة، خضع توماس لأشهر من التدريب المكثف لتعلم كيفية استخدام الزرعة. واليوم، أصبح قادراً على إطعام نفسه باستخدام شوكة، وشرب الماء من كوب، وحتى الشعور بلمسة يد شخص آخر. هذه النتائج تمثل قفزة هائلة في مجال واجهات الدماغ والحاسوب (BCI) وتعيد الأمل لملايين المصابين بالشلل.
آفاق مستقبلية واعدة
هذا الإنجاز يفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية أوسع، مثل استعادة الحركة للأطراف العلوية والسفلية، وتحسين جودة حياة المصابين بإصابات النخاع الشوكي. ومع استمرار الأبحاث، قد تصبح هذه التقنية متاحة على نطاق أوسع في السنوات القادمة.
في الختام، تمثل هذه التجربة خطوة مهمة نحو تحويل الخيال العلمي إلى واقع، حيث يمكن للدماغ البشري التحكم في الأجهزة الخارجية واستعادة الوظائف المفقودة. يبقى التحدي الأكبر هو تحسين دقة الزرعات وتقليل المخاطر الجراحية، لكن النتائج الحالية تبشر بمستقبل مشرق.
زيروتايب لتصميم التطبيقات

